الكتبي

157

فوات الوفيات

* ولا ذُقْتُ طعمَ الماء إلاّ وجدته * سوى ذلك الماء الذي كنت أعرف * * ولم أَشْهَدِ اللذّات إلاّ تَكَلُّفاً * وأيُّ سرور يقتضيه التكلّف * وقال * أحبابنا لو لقيتم في إقامتكمْ * من الصبابة ما لاقيت في ظعَني * * لصبح البحرُ من أنفاسكم يَبَساً * والبر من أدمعي ينشق بالسفن * وقال * تَمثَّلتمُ لي والديارُ بعيدةٌ * فخيل لي أن الفؤاد لكم مغني * * وناجاكمُ قلبي على البعد والنوى * فأوحشتم لفظا وآنستم معنى * وقال أيضا * انظر إلى عارضه فوقه * لحاظُهُ يرسلُ منها الحُتوفْ * * تعاين الجنَّة في خدِّه * لكنها تحت ظلال السيوف * وقال في ملاح أربعة يلقب أحدهم بالسيف * مُلاك بلدتنا بالحسن أربعة * بحسنهم في جميع الخلق قد فتكوا * * تملكوا مهجَ العُشَّاقِ وافتَتَحوا * بالسيف قلبي ولولا السيفُ ما ملكوا * وقال * ألا يا سائراً في قفر عُمْرٍ * يقاسي في السُّرى حَزْناً وسهلا * * قطعت نقا المشيب وجزت عنه * وما بعد النَّقا إلا المصلي * وقال * أيَ ليلٍ على المحبِّ أطاله * سائقُ الظَّعنِ يوم زمَّ جماله * * يزجر العيس طاوياً يقطع المهمة * عسفاً سهوله ورماله * * أيها السَّائق المجِدُّ ترفَّقْ * بالمطايا فقد سئمن الرحالة * * وأنخها هنيهَةً وأرحْها * قد برَاها فرط السرى والكلالة * * لا تطلْ سيرها العنيف فقد برْرَح * بالصّبِّ في سراها الإطالة *